جدة – عبد العزيز الشهراني
في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها السوق العقاري السعودي، تبرز أهمية الإعلام والتسويق كأدوات استراتيجية لا غنى عنها. “عقار ميديا” التقت الأستاذ وائل كردي، مدير شركة المسار للإعلام والتسويق، للحديث عن العلاقة بين الإعلام والقطاع العقاري، وأخطاء المطورين، ومستقبل المحتوى العقاري في المملكة.
كيف تصف العلاقة بين الإعلام والقطاع العقاري اليوم؟
العلاقة أصبحت عضوية. الإعلام لم يعد مجرد وسيلة لتغطية أخبار المشاريع، بل هو أداة لصناعة الصورة الذهنية، وبناء الثقة، وتحفيز القرار الشرائي. السوق العقاري يتعامل اليوم مع جمهور أكثر وعيًا، وأكثر طلبًا للمعلومة، وهنا يأتي دور الإعلام الذكي.
من خلال خبرتكم في شركة المسار، ما الفرق بين الإعلام العقاري والتسويق العقاري؟
الإعلام العقاري يركز على بناء المعرفة والفهم والتحليل، بينما التسويق يهتم بتحفيز الشراء والتفاعل المباشر. كلاهما مهم، لكننا في “المسار” نؤمن أن الجمع بين الاثنين هو ما يصنع التأثير الحقيقي. المطور الناجح هو من يقدّم محتوى يُقنع ويُلهِم، لا فقط يروّج.
ما أبرز التحديات التي تواجه الشركات العقارية في الجانب الإعلامي؟
التحدي الأول هو غياب الرؤية الإعلامية المتكاملة. كثير من الشركات تنشر محتوى متقطعًا، غير موجه، ولا يعكس هوية المشروع أو المطور. والتحدي الثاني هو الاعتماد على الإعلان المباشر فقط، وتجاهل المحتوى التحليلي والتوعوي الذي يرسخ الثقة.
هل يكفي المحتوى البصري لجذب الجمهور العقاري؟
المحتوى البصري هو المدخل، لكن لا يكفي وحده. يجب أن يكون مدعومًا بمعلومة دقيقة، وقصة مقنعة، وتصميم احترافي. فيديو جميل بلا مضمون لن يصنع فرقًا، والعكس صحيح. نحن نعمل على محتوى يجمع بين الجاذبية البصرية والموثوقية التحريرية.
كيف يمكن للإعلام أن يخدم أهداف الرؤية السعودية 2030 في القطاع العقاري؟
عبر تعزيز الشفافية، ودعم ثقافة التملك، وتحفيز الاستثمار العقاري المحلي والدولي. الإعلام المتخصص هو شريك في التنمية، لأنه يسهم في رفع الوعي، وتوجيه النقاش، وكشف الفرص، ومتابعة الأداء، وكلها أهداف تتقاطع مع رؤية 2030.
ما النصيحة التي تقدمها للمطورين العقاريين فيما يتعلق بالإعلام؟
لا تتعاملوا مع الإعلام كخدمة إضافية، بل كجزء من هوية المشروع منذ لحظة التخطيط. ضعوا استراتيجية إعلامية واضحة، وابنوا علاقات مع منصات موثوقة، وركزوا على بناء الثقة قبل البيع. الإعلام لا يبيع فقط، بل يبني اسمًا يبقى.